ابن أبي حاتم الرازي
437
كتاب العلل
991 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ عَنْ أحمدَ بنِ أيُّوب بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيِّ ( 1 ) ، عَنْ مَسْلَمة بْنِ عَلْقَمة ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند ( 2 ) ، عَن شَهْر بْنِ حَوْشَب ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعان ؛ قَالَ : بعثَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) سَرِيَّة فَقَالَ : تَهَافَتُونَ ( 3 ) فِي الكَذِبِ تَهَافُتَ الفَرَاشِ فِي النَّارِ ؛ إِنَّ كُلَّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِبًا ( 4 ) لا مَحَالَةَ ، إِلاَّ أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الحَرْبِ ؛ فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ ( 5 ) .
--> ( 1 ) روايته أخرجها ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 612 ) ، وقرن معه محمد بن جامع ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ داود ، عن شهر ، عن الزبرقان ، عن النواس ، به . هكذا بزيادة الزبرقان في إسناده ، ولعل هذا سياق محمد بن جامع ! ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « رواد بن أبي هنة » . ( 3 ) أصلها : تَتَهَافتون ، وحذفت منه إحدى التاءين تخفيفًا ، أي : تتساقطون ؛ من الهَفْت ، وهو : السُّقوط قِطْعةً قِطْعة . وأكثر ما يُستعمَل التهافتُ في الشَّرِّ . " النهاية " ( 5 / 266 ) ، وقد وردتْ هذه اللفظة في بعض مصادر التخريج بتاء واحدة كما هنا ، وفي بعضها : بتاءين على الأصل : تَتَهَافتون . وانظر في حذف إحدى التاءين من أول المضارع : التعليق على المسألة رقم ( 388 ) . ( 4 ) في ( ف ) : « كذب » . ( 5 ) قال ابن الأثير : يُروى بفتح الخاء وضَمِّها مع سكون الدال ، [ أي : خَدْعَة وخُدْعَة ] ، وبضمِّ الخاء مع فتح الدال ، [ أي : خُدَعَة ] ؛ فالأولُ معناه : أن الحربَ ينقضي أمرها بخَدْعَة واحدة ؛ من الخِداع ، أي : أن المقاتلَ إذا خُدع مرَّة واحدة ، لم تكن لها إقالَة ، وهي أفصحُ الرِّوايات وأصحُّها . ومعنى الثاني : هو الاسمُ من الخِداع . ومعنى الثالث : أن الحربَ تخدعُ الرجال وتمنِّيهم ولا تَفي لهم ، كما يقال : فلانٌ رجل لُعَبَة وضُحَكَة ، أي : كثيرُ اللَّعِب والضَّحِك . " النهاية " ( 2 / 14 ) . وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 6 / 158 ) : قال النووي : اتفقوا على أن الأُولى [ أي : خَدْعَة ] الأفصح ، حتى قال ثعلب : بلغَنا أنها لغةُ النبي ( ص ) . وبذلك جزم أبو ذَر الهروي والقزَّاز . اه - . وانظر قول النووي في " شرح مسلم " ( 12 / 45 ) .